الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
385
رياض العلماء وحياض الفضلاء
« وحاشية الارشاد » كما سبق . فلاحظ . وقال حسن بيك في أحسن التواريخ ما معناه : ان في سنة خمس وستين وتسعمائة في أواسط أيام دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي استشهد جناب أفادت مآب مأوى المعقول والمنقول جامع الفروع والأصول الشيخ زين الدين العاملي ، وكان السبب في شهادته « قده » أن جماعة من أهل السنة قالوا لرستم پاشا الوزير الأعظم للسلطان سليمان الخوند كار ملك الروم ان الشيخ زين الدين يدعي الاجتهاد وكان يتردد اليه كثير من علماء الشيعة ويقرءون عليه كتب الامامية وغرضهم بذلك إشاعة الرفض وإذا لوحظ ذلك حق الملاحظة علم أن ذلك الرفض هو الكفر المحض ، فأرسل رستم پاشا الوزير أحدا لطلب الشيخ زين الدين وكان وقتئذ بمكة المعظمة ، فأخذوه من مكة وذهبوا به إلى استنبول فقتلوه فيها من غير أن يعرضوه على السلطان سليمان المذكور . ومن جملة تصانيفه : شرح الشرائع ، شرح اللمعة ، شرح الألفية ، شرح النفلية ، القواعد على نهج القواعد الشهيدية ، ورسالة أسرار الصلاة ، ورسالة مناسك الحج ، ورسالة في حرمة الغيبة - انتهى . وأقول : فيما ذكره نظر : أما أولا فلان شهادته « قده » قد كان في سنة ست وستين وتسعمائة كما سبق ، وأما ثانيا فلانه « رض » قد قتل في ساحل البحر في طريق استنبول لا في أصل تلك البلدة كما مر مشروحا . وقد شاركه في هذين الوهمين الشيخ محمد بن علي بن خاتون في شرح الأربعين للشيخ البهائي أيضا ، ولكن الصواب ما قلناه . وأما ثالثا فلان . . . ثم قد رأيت بخط الشيخ علي سبطه تفصيل مؤلفاته كما سبق ، ثم قال : وسمعت من بعض مشايخنا أن مصنفاته بلغت الستين ذهب منها ما ذهب من كثرة ما وقع من الفتور .